النووي

105

شرح صحيح مسلم

ولم يقصد المحرم ثم أهدى من لحمه للمحرم أو باعه لم يحرم عليه هذا مذهبنا وبه قال مالك وأحمد وداود وقال أبو حنيفة لا يحرم عليه ما صيد له بغير إعانة منه وقالت طائفة لا يحل له لحم الصيد أصلا سواء صاده أو صاده غيره له أو لم يقصده فيحرم مطلقا حكاه القاضي عياض عن علي وابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم لقوله تعالى وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما قالوا المراد بالصيد المصيد ولظاهر حديث الصعب بن جاثمة فان النبي صلى الله عليه وسلم رده وعلل رده أنه محرم ولم يقل لأنك صدته لنا واحتج الشافعي وموافقوه بحديث أبي قتادة المذكور في صحيح مسلم بعد هذا فان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الصيد الذي صاده أبو قتادة وهو حلال قال للمحرمين هو حلال فكلوا وفي الرواية الأخرى قال فهل معكم منه شئ قالوا معنا رجله فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلها وفي سنن أبي داود والترمذي والنسائي عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال صيد البر لكم ما لم تصيدوه أو يصاد لكم